تعرف إلى آلية عمل المشتتات الحرارية Heatsink ..!!

مقدمة
أولاً : ما هي الصفات التي يجب توافرها ليعمل المشتت الحراري بشكل ممتاز ؟

يوجد عدد من العوامل تلعب دوراً في هذا المجال وهي :

* سطح بمساحة عالية للمشتت : هذا السطح هو سطح المشتت الذي ستتجمع عليه الحرارة لتتوزع وتتوزع من خلاله في الوسط المحيط ، أي أن المشتت الحراري يجب أن يصمم بشكل يمتلك فيه أكبر مساحة ممكنة ، ولتحقيق هذا الهدف يمكن استعمال عدد كبير من النهايات الرفيعة ، أو بتكبير حجم المشتت كله ، ويقوم المصنعون باحتساب هذه المساحة وفق معايير خاصة
لاحظ النهايات الرفيعة وعددها في هذه المجموعة من المشتتات



* أن يراعي التصميم دينميكا الهوائية aerodynamics ممتازة :
يعني ببساطة أن يكون المشتت الحراري مصمماً بشكل يسمح للهواء بالتحرك بسهولة وسرعة بين أجزاءه ، ويصل إلى كل النهايات الموجودة في المشتت . وبالنسة للمشتتات التي تمتلك عدداً كبيراً من النهايات الرفيعة بمسافات صغيرة بينها قد تمنع التدفق الجيد للهواء
لاحظ كيفية تدفق الهواء عبر نهايات المشتت

لذلك ينبغي الحرص على وجود تهوية جيدة داخل الجهاز يعني وجود تيار هوائي قوي كفاية ليحمل معه الحرارة من سطح المشتت إلى خارج الجهاز وذلك عند استعمال المشتتات بدون استعمال المرواح fanless – التي تكلمت عنها في الموضوع السابق - وفي حالة عدم توفر مثل هذه التهوية – كأن يكون case الجهاز صغير ولا يسمح بوجود مراوح جانبية - فأفضل شيء هو اللجوء إلى استعمال المشتتات مع مروحة قوية ، حيث أنها تستطيع دفع الهواء بشكل جيد وحتى من خلال المسافات الضيقة بين النهايات الرفيعة

ويوجد ملاحظة مهمة وهي أن كثير من المستخدمين يسيئون الظن في حلول التبريد اللامروحية فمصلاً هو لايقتنع بأن المشتت الحراري الضخم هذا يمكنه تبريد المعالج فيقوم بإضافة مروحة له وهذا لا يعني بالضرورة أن أنتج مشتتاً ذا فعالية ممتازة ، فكل ما عليك التأكد من توفيره هو توفير التهوية الجيدة واترك الباقي لجسم المشتت الضخم
* حصول نقل حراري ممتاز عبر المشتت نفسه - تمتع المشتت بإيصالية ممتازة - :
إن وجود نهايات التبريد الكثيرة لا طائل منه إذا لم تصل الحرارة إليها ، أي ان المشتت الحراري يجب أن يكون مصمماً ليسمح للحرارة بالانتقال بشكل ممتاز من مصدر الحرارة – وهي قلب المعالج – إلى نهايات التبريد . النهايات الغليظة تكون ذات توصيل حراري أفضل من النهايات الرفيعة لذلك يسعة المصنعون دائماً إلى إيجاد حل وسط بين استعمال النهايات الرفيعة التي تؤمن مساحة كبيرة ، وبين تلك الغليظة التي تؤمن توصيلاً جيداً . ومن هنا نبعت فكرت استخدام الأنابيب الحرارية – والتي سأتحدث عنها لاحقاً - لنقل الحرارة من قلب المعالج إلى أجزءا المشتت البعيدة عن مصدر الحرارة

هذه الصورة اعلاه تمثل انتقال الحرارة وتوزعها خلال المشتت
* ان تكون منطقة التماس ذات سطح مستوي :
يجب أن يكون الجزء الذي يتصل مع مصدر الحرارة من المشتت الحراري مسطحاً بشكل تام وممتاز . حيث أن يجب ان تكون منطقة التماس المسطحة تسمح باستعمال طبقة أرفع من المعجون الحراري ، مما يقلل من المقاومة الحرارية بين المشتت ومصدر الحرارة .
انظر إلى هذا المشتت إنه مسطح بشكل تام وممتاز ، لا حظ الانعكاس لقطعة النقود

ولكن هذا المسكين يبدو بحالة مزرية

* استعمال وسائل تثبيت جيدة للمشتت فوق مصدر الحرارة :
لحصول نقل حراري ممتاز ، يجب أن يوجد ضغط عالي بين المشتت ومصدر الحرارة ، إذ يجب أن توفر مرابط المشتت الحراري ضغطاً قوياً بنما لا تزال تتمتع بتنصيب سهل لا يسبب مشاكل للمستخدم ، ولا يزال استعمال البراغي للتثبيت من أفضل الوسائل مع قلة استعماله ، إذ أن المرابط غالباً ما تتعرض للكسر ، ولا ينبغي استعمال المادة اللاصقة في التثبيت إلا في الحالات التي يتعذر فيها استعمال البراغي أو المرابط

ثانياً : كيف تقدر ويحتسب اداء المشتتات الحرارية ؟ باستخدام عامل المقاومة الحرارية thermal resistance (θ) :

اداء المشتت الحراري يقاس بوحدة سلسيوس لكل واط °C/W ولا يوجد فرق في استعمال مقياس درجة الحرارة كلفن K ، وهذا المقدرا يسمى بالمقاومة الحرارية thermal resistance (θ) ، هذا المعامل لا يتم تحديده عادة بواسطة المصنع بشكل دقيق وذلك لأغراض التسويق ، ولا يمكن لك تقدير فعالية مشتت الحرارة الخاص بك من خلال مقارنة هذه القيمة مع قيم آخرى لمُصنعين آخرين .
ثالثاً : المواد التي تصنع منها المشتتات الحرارية :
الإيصالية الحرارية للمادة التي يصنع منها المشتت له دور رئيسي في تحديد اداء التبريد وفعاليته ، وتقاس الإيصالية الحرارية بوحدة W/mK ، وتستعمل المواد التالية للتصنيع – باختصار - :
•الالمنيوم : ذو إيصالية جيدة تبلغ 205 W/mK ، و يتميز بقلة تكلفة التصنيع ، وسهولة التشكيل ، وخفة الوزن
• النحاس : ذو إيصالية ممتازة تبلغ 400 W/mK ، ولا شك انه أغلى من الألمنيوم ، ويعطي منتوجاً بوزن أكبر
• سبيكة نحاس/ألمنيوم : غالباً ما تستعمل في منطقة الاحتكاك بين المشتت وقلب المعالج .
• الفضة : بإيصالية تفوق إيصالية النحاس بنسبة تبلغ 10% ولكن الثمن المرتفع لا يستحق هذا الفرق ، غالباً ما تستعمل الفضة في تكوين معجون التبريد

سنتحدث هنا عن المعجون الحراري Thermal Compound ومكوناته وأنواعه واهمية وجوده
قد يلاحظ كثير منا عن تفكيكه للمشتت الحراري وجود مادة لاصقة بين المعالج والمشتت ، هذه هي موضوعنا لهذا اليوم ، ويعد وجود المعجون الحراري جزءاً مهما من عمل المشتت الحراري وذلك ما سيتضح من خلال هذا الموضوع

ما سبب وجود واجهة بين سطح المعالج وسطع المشتت للحراري ؟

لأنه بطبيعة الحال الكمال لله ، فلا يوجد سطع معالج أو مشتت مسطّح تماماً ، ولذك إذا وضعت المشتت فوق المعالج مباشرة ستوجد فجوات لا يمكن تبصيرها بالعين المجردة بين السطحين . وبما أن هذه الفجوات مملوءة بالهواء الذي هو موصل ضعيف للحرارة ، فإن هذه الفجوات ستؤثر سلباً على عملية إيصال الحرارة . ومن هنا نبعت أهمية وجود واجهة بين السطحين لملء الفجوات والتي هي عبارة عن المعجون الحراري Thermal Compound



كما ذكرنا سابقاً بأن الواجهة المستعملة غالباً لإعطاء سطح أكثر نعومة وانبساط هو المعجون الحراري ، والذي هو عبارة لاصق دبق يوضع مباشرة فوق سطح المعالج أو المشتت . وإذا استعملت نوعية جيدة من هذا المعجون لا شك أنها ستدعم أفضل أداء ممكن في عملية التوصيل . ولكن أكبر سلبية لاستخدامه هي ببساطة أنه " خبيص " يعني إذا قمت باستعمال واحد فلا شك أنك تعرف ماذا أقصد !! يعني هو عبارة عن معجون ملخبط يلتصق هنا وهناك لذلك لا يتم إنتاج على شكل كميات كبيرة للمستهلكين
وللتخفيف على المستخدمين أصبح كثير من مصنعي المشتتات الحرارية يضعون ما يشبه المعجون الحراري في العمل وهو ما يسمى بالفرشة الحرارية Thermal Pad والمشتتات الرخيصة غالباً ما تحتوي هذه المادة الرمادية المكونة من الرصاص والجرافيت
لاحظ المنطقة الرمادية


اليوم كثير من هذه الفرشات – إن صح التعبير – تكون ذات طبيعة متغيرة بمعنى أنها تكون صلبة وجامدة وعند تعرضها للحرارة تذوب لملء الفجوات فوق سطح المعالج ، ونتيجة لذلك فإنها تكون ذات استعمال لمرة واحدة فقط ، وعند تغيير المعالج مثلاً ينبغي الاستعاضة عنها بالمعجون الحراري ولا يجدر في أي حال من الأحوال استعمال المعجون الحراري والفرشة معاً

كيف يجب استعمال المعجون الحراري ؟

أهم شيء ينبغي أن تحرص عليه هو استعمال طبقة رقيقة من المعجون الحراري ، بغض النظر عن نوعه ، تأكد أن كل سطح المعالج مغطى وبالأخص في المركز ، وأن تكون الطبقة رقيقة . ثم اضغط المشتت بقوة فوق المعالج ، ونقطة أخيرة لا تصب بالهلع إذا تسرب جزء من المعجون باتجاه سطح المعالج في الأسفل إذ أن المعجون غير موصل للكهرباء

والمعجون الحراري لا يستهلك بسرعة ويدوم لسنوات ولكن قد يجف مع مرور السنين ، ولا يهم ذلك فسيظل يقوم بعمله حتى وهو جافّ لذلك لا يوجد جدوى من استبدال المعجون الجاف بآخر جديد

ما هي مكونات المعجون الحراري ؟


يتكون المعجون الحراري من السيلكون والمادة الموصلة للحرارة ، فالسيلكون لا يملك تلك الإيصالية الممتازة للحرارة لذلك يتم إضافة أكسيد الخارصين مثلاً ليدعم الإيصالية ، وهذا يفسر وجود اللون الأبيض ، وقد يحتوي المعجون بعض المكونات الأخرى بدلاً من أكسيد الزنك – الخارصين – مثل أكسيد الألمنيوم ، بشكل عام يتكون المعجون الحراري من 50% سيلكون 20% كربون ، 20% أكسيد معدن ، 10% فضة ، ولكن في المعاجين الباهظة الثمن نسبياً عالية الأداء – والتي تترواح أسعارها ما بين 13$-24$ عبر الانترنت - تكون الفضة هي المكون الأساسي فيها إذ تصل نسبتها إلى 80% من المركب ، مثل معجون Arctic Silver الشهير ، وهنا ينبغي الحذر من وصولها لسطح المعالج إذ أنها موصلة للكهرباء ، ولا يحتوي المعجون الحراري على خصائص سمّية مضرة
معجون Arctic Silver

كيف تقاس فعالية المعجون الحراري ؟

إن مقياس الفعالية هو الإيصالية الحرارية لذلك يقاس بوحدة W/mK ، وقد يعتقد البعض أن أداء المعجون غير مهم ولكن يا صديقي لا تنظر إلى من هذه الزاوية للموضوع ، لو اعتبرت نفسك من جماعة الـ overclocker أي من محبي كسر سرعات المعالج ، فثق تماماً بأن المعالج عندما يتم كسر سرعته ينتج حرارة تفوق بـ 75% الحرارة المنتجة في الوضع الطبيعي ، ولذلك اذا اطلعت على التجربة المشهورة في موقع Tom's Hardware Guide فستلاحظ أنه عندما أراد كسر سرعة المعالج 3.2GHz لتصل إلى 5.5GHz استعمل للتبريد النيرتوجين السائل بدرجة حرارة تبلغ 298 بالسالب

للاطلاع على المشاركة الأصلية

Published 11-20-2005 6:35 PM by Huthaifa Afanah